أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

45

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

وسادستها أن لا يكبر حتى يسوي الصفوف ، فليلتفت يمينا وشمالا فان رأى خللا أمر بالتسوية . وكان السلف يتحاذون بالمناكب ويتضامون بالكعاب ، والمؤذن يؤخر الإقامة عن الآذان ليتفرغ الناس ويستعدوا ؛ وفي الخبر : ليتمهل المؤذن بين الأذان والإقامة ، بقدر ما يفرغ الآكل من طعامه والمعتصر من اعتصاره ، لأنه نهى عن مدافعة الأخبثين ، وأمر بتقديم العشاء على العشاء . وسابعتها أن يخفف الركوع والسجود ، ولا يزيد في التسبيحات على ثلاث . هذا إذا كثر الجمع . وأما إذا لم يحضر الا المتجردون للدين فلا بأس بالتسعة ؛ ولا يزيد في دعاء التشهد على المأثور ، ولا يخص في الدعاء نفسه بل يأتي بصيغة الجمع ، وينوي بالتسليمتين القوم والملائكة ، وإن كان خلفه نسوة لم يقم حتى ينصرفن ، وإذا وثب يقبل بوجهه على الناس ، ولا يقوم المأموم قبل انفتال الامام . وأما باقي الآداب والشرائط فمذكورة في كتب الفقه ، فليطلب منها ، فإنا لم نلتزم الا ذكر ما أهمله الفقهاء . المطلب الخامس في فضل الجمعة وآدابها وسننها والأحاديث والآثار في فضلها كثيرة مشهورة ، ومال الكل إلى أن هذا اليوم عظم اللّه وتعالى وسبحانه به الاسلام وخصص به المسلمين ، حتى حرم الأشغال بعد النداء بكل صارف عن السعي إلى الجمعة ؛ وفي الحديث : « من ترك الجمعة ثلاثا من غير عذر طبع اللّه على قلبه » وفي لفظ آخر : فقد نبذ الاسلام على ظهره . ثم أنها تشارك سائر الصلوات في الشروط ، وتتميز عنها بستة شروط : ( أحدها ) الوقت : حتى لو وقعت التسليمة خارج وقت الظهر فاتت الجمعة ، فعليه أن يتمها ظهرا ، وفي المسبوق خلاف .